فهرس الكتاب

الصفحة 1008 من 3913

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ مَا يُرِيدُ (1) } :

قد ذَكَرْتُ في سورة البقرة عند قوله: {وَأَوْفُوا بِعَهْدِي} أنه يقال: وَفَى بكذا، وأَوْفَى وَوَفَّى بمعنى واحد، وأن أصله: أَوْفِيُوا [1] .

والعقود: العهود، والعقد: العهد المُوثَقُ، وهو مصدر بمعنى المفعول، أي: المعقود.

قوله عز وجل: {أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ} أضيفت البهيمة إلى الأنعام للبيان، ليعلم بالإِضافة أن جميع البهيمة لم تدخل في التحليل، لأن البهيمة تشتمل على الأنعام وغيرها.

والبهيمة: كل حيّ لا يميز، عن أبي إسحاق [2] ؛ لأنها أبهمت عن الفهم والتمييز، وقيل: لأنها أُبْهِمَ عليها النطقُ [3] .

والبهيمة: تقع على كل ذي أربع من دواب البر والبحر، وجمعها: البهائم.

والأنعام: الإِبل والبقر والغنم، وهي الأزواج الثمانية، وهذه الإِضافة

(1) انظر إعراب الآية (40) من البقرة.

(2) انظر معانيه 2/ 141.

(3) انظر المحرر الوجيز 5/ 9.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت