بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
{كهيعص (1) } :
قوله عز وجل: {كهيعص} الجمهور من القراء والعرب على فتح أوائل هذه الأحرف، ومن العرب من يضم الهاء والياء فيقول: (ها) (يا) وبه قرأ بعض القراء [1] .
وعن الأخفش: أن كل حرف من هذه الأحرف الوقف عليه تام [2] . فجعل كل حرف منها قائمًا بنفسه، يعضده قول من وقف على كل حرف منها وقفة يسيرة، وهو ابن القعقاع [3] ، وهو القياس لأن حروف الهجاء منفصل بعضها من بعض، فالأَولى أن يقصد القارئ الوقف عليها وتمييز بعضها من بعض إعلامًا بأصلها، وإيذانًا بأنها مُقَطَّعة مفصولة.
وعن ابن عباس - رضي الله عنهما: الاختيار أن يقف القارئ على آخر الحروف،
(1) هي قراءة الحسن كما في إعراب النحاس 2/ 299. ومختصر الشواذ / 83/. والكشاف 2/ 404. والمحرر الوجيز 11/ 11. والمقصود بالضم هنا التفخيم أو الإشمام. وحكى ابن عطية عن أبي عمرو الداني أن معنى الضم في الهاء والياء إشباع التفخيم وليس بالضم الخالص الذي يوجب القلب. وانظر معاني الزجاج 3/ 317. وإعراب النحاس 2/ 300.
(2) انظر معاني الأخفش 1/ 19. وهو قول سيبويه 3/ 265.
(3) انظر مذهب أبي جعفر بن القعقاع في السكت على حروف الهجاء: النشر 1/ 424 - 425. وانظر قراءته هنا في المحتسب 2/ 36. والمحرر الوجيز 11/ 12. والتفسير الكبير 21/ 152.