بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
{الم (1) }
قوله تعالى: {الم} ، موضع {الم} يَحتمِل أن يكون رفعًا بإضمار مبتدأ [1] ، أو نصبًا بإضمار فِعلٍ [2] ، أو على تقدير القسم به وإيصال الفعل إليه بعد إسقاط الجار، بدلالة قول ابن عباس رضي الله عنهما: أقسم الله سبحانه بهذه الحروف [3] . وعلى ذلك بيت الكتاب:
24 -أَلا رُبَّ مَنْ قَلْبي له اللهَ ناصِحُ ... [4]
أي: ألا رُبَّ مَنْ قلبي له ناصحٌ بالله، فحذف الجار وأوصل الناصب إلى الاسم فنصبه به.
أو جرًّا بإضمار الباء القَسَمِيَّةِ لا بحذفها، كما أضمروا (رُبَّ) بعد الواو في قولهم:
(1) يعني: هذا (الم) ، أو: ذلك، أو: هو.
(2) يعني: اقرأ (الم) ، أو: اتل.
(3) ذكره عنه الزجاج 1/ 56، وأخرجه الطبري 1/ 87، ورواه أيضًا ابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه، والبيهقي في الأسماء والصفات، انظر الدر المنثور 1/ 57.
(4) الشاهد لذي الرمة، وشطره الثاني هكذا:
.... ومَن قلبُه لي في الظباء السوانِحِ
وهو من شواهد سيبويه 2/ 109 و 3/ 498. وأصول ابن السراج 1/ 432. والمخصص 13/ 111. والمقتصد 2/ 868. والمفصل / 414/ وشرحه لابن يعيش 9/ 103.