بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
{الم (1) تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ (2) هُدًى وَرَحْمَةً لِلْمُحْسِنِينَ (3) الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ (4) أُولَئِكَ عَلَى هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (5) } :
قوله سبحانه: {الم} قد مضى الكلام على (الم) في غير موضع.
وقوله: {تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ} ابتداء وخبر، ولك أن تجعل {تِلْكَ} خبر {الم} على قول من جعلها اسمًا للسورة، و {آيَاتُ الْكِتَابِ} بدل من {تِلْكَ} وقد ذكر نظيره بأشبع من هذا [1] .
وقوله: {هُدًى وَرَحْمَةً} قرئ: بالنصب [2] على الحال، وذو الحال {آيَاتُ الْكِتَابِ} ، والعامل فيها ما في {تِلْكَ} من معنى الإِشارة، ولا يكون ذو الحال {الْكِتَابِ} لعدم العامل. وبالرفع [3] على أنه خبر بعد خبر، أي: تلك آيات الكتاب هدى ورحمة، أو خبر مبتدأ محذوف، أي: هو هدى ورحمة.
(1) انظر إعرابه لأول آية من البقرة.
(2) هي قراءة الجمهور غير حمزة كما سوف أخرج.
(3) قرأها حمزة وحده. انظرها مع قراءة الجمهور في السبعة / 512/. والحجة 5/ 452. والمبسوط / 351/. والتذكرة 2/ 496.