بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
{سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ (1) لِلْكَافِرِينَ لَيْسَ لَهُ دَافِعٌ (2) مِنَ اللَّهِ ذِي الْمَعَارِجِ (3) تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ (4) } :
قوله عز وجل: {سَأَلَ} قرئ: بالهمز وهو الأصل، لأنه من السؤال، وهو الطلب، وقرئ: (سال) بغير همز بوزن قال [1] ، وذلك يحتمل ثلاثة أوجه:
أن يكون من السؤال أيضًا، لكنه سهلت الهمزة بقلبها ألفًا على غير قياس، وقياسه أن يكون بين بين، بين الهمزة والألف، ولكنه جائز حكاه صاحب الكتاب رحمه الله وغيره [2] وأنشد:
606 -سَالَتْ هُذَيلٌ رسُولَ الله فاحِشَةً ... ضَلَّتْ هذيل بما سالت ولم تُصِبِ [3]
ومضارعه: يَسَالُ، والأمر منه: سَلْ، فالهمزة [4] على هذا في {سَائِلٌ} أصلية.
(1) قرأها المدنيان، وابن عامر. وقرأ الباقون بالهمز. انظر السبعة/ 650/. والحجة 6/ 317. والمبسوط/ 446/. والتذكرة 2/ 597.
(2) انظر الكتاب 3/ 468.
(3) تقدم هذا الشاهد عدة مرات، انظر رقم (38) .
(4) في (ب) : فالياء.