بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
{عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ (1) عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ (2) الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ (3) كَلَّا سَيَعْلَمُونَ (4) ثُمَّ كَلَّا سَيَعْلَمُونَ (5} :
قوله عز وجل: {عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ} (عم) أصله: عن ما، على أنه حرف جر، دخل على (ما) الاستفهامية، وأدغمت النون في الميم لما بينهما من القرب والاشتراك في الغُنّة التي فيهما [1] ، وقد ذكرت فيما سلف من الكتاب أن الألف من هذا النحو تحذف فرقًا بين الاستفهام والخبر في الأمر العام، والفتحة دالة عليها [2] .
وعلى الحذف الجمهور هنا لما ذكرت آنفًا، وقرئ: (عما) بإثبات الألف على الأصل [3] ، وهو عزيز، ومنه قول حسان رضي الله عنه، أنشده الشيخ أبو علي وغيره:
620 -عَلَى مَا قَامَ يَشْتُمُني لَئِيمٌ ... كَخِنْزيرٍ تَمَرَّغَ فِي رَمَادِ [4]
(1) انظر معاني الزجاج 5/ 271.
(2) انظر إعرابه للآية (65) من آل عمران. و (97) من النساء. و (16) من الأعراف. و (27) من يس.
(3) قرأها عكرمة، وعيسى بن عمر، وهي قراءة أُبي، وابن مسعود - رضي الله عنهم -. انظر المحتسب 2/ 347. والكشاف 4/ 176. والمحرر الوجيز 16/ 206.
(4) تقدم تخريج هذا البيت برقم (220) .