بسم الله الرَّحمن الرَّحيم
{الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ (1) } :
قول عزَّ وجلَّ: {الر تِلْكَ} قد مضى الكلام على إعراب هذه الحروف فيما سلف من الكتاب [1] .
قيل: والإشارة في {تِلْكَ} إلى آيات السورة، و {الْكِتَابِ الْمُبِينِ} : السورة، أي: تلك الآياتِ التي أنزلت إليك في هذه السورة آيات السورة الظاهر أمرها [2] . وقيل: {الْكِتَابِ الْمُبِينِ} القرآن [3] ، والمبين هنا: يحتمل أن يكون لازمًا، وأن يكون متعديًا.
{إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (2) } :
قوله عزَّ وجلَّ: {أَنْزَلْنَاهُ} الهاء في {أَنْزَلْنَاهُ} للكتاب، وقيل: لخبر يوسف - عَلَيْهِ السَّلَام -، لأنَّ اليهود سألوا عن خبره [4] .
وقوله: {قُرْآنًا عَرَبِيًّا} انتصاب قوله: {قُرْآنًا} على الحال من الهاء المذكور، أي: أنزلنا هذا الكتاب الذي فيه قصة يوسف، أو خبر يوسف - عَلَيْهِ السَّلَام -
(1) انظر أول ذلك في إعراب الآية (1) من البقرة.
(2) القول بالحرف لصاحب الكشاف 2/ 240. وانظر النكت والعيون 3/ 5.
(3) المحرر الوجيز 9/ 246. والقرطبي 9/ 118.
(4) المعنيان للزجاج 3/ 87. واقتصر الطبري 12/ 149 على الأول. وانظر النكت والعيون 3/ 6.