بِسمِ اللَّهِ الرَّحمَنِ الرَّحِيمِ
{إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ (1) فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ (2) إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ (3) } :
قوله عز وجل: {إِنَّا} قد ذكرت فيما سلف من الكتاب أن أصل (إنا) : (إنَّنَا) ، فحذفت إحدى النونات كراهة اجتماع الأمثال وهي الوسطى.
وقوله: {أَعْطَيْنَاكَ} الجمهور على العين، وقرئ على ما فسر: (أنطينا) بالنون مكان العين [1] ، والإنطاء: الإعطاء بلغة أهل اليمن [2] ، والاختيار ما عليه الجمهور وإن كان كلاهما بمعنًى، لأجل الإمام مصحف عثمان رضي الله عنه. والكوثر فوعل من الكثرة.
وقوله: {فَصَلِّ} الفاء للتعقيب، أي: عَقِّبْ ما أنعم به عليك بالصلاة.
{وَانْحَرْ} ، أي: وانحر أضحيتك.
(1) قرأها النبي - صلى الله عليه وسلم - كما في مختصر الشواذ / 181/. وإعراب القراءات السبع 2/ 537. والكشاف 4/ 237. ونسبها ابن عطية 16/ 372 إلى الحسن. وأضافها القرطبي 20/ 216 إلى الحسن، وطلحة بن مصرف، وقال: وروته أم سلمة - رضي الله عنها - عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.
(2) كذا في الصحاح (نطا) .