بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
{إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ (1) وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ (2) وَإِذَا الْأَرْضُ مُدَّتْ (3) وَأَلْقَتْ مَا فِيهَا وَتَخَلَّتْ (4) وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ (5) } :
قوله عز وجل: {إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ} اختلف في جواب {إِذَا} ، فقيل: محذوف، وإنما حذف ليذهبَ المقدِّرُ كلَّ مذهبٍ [1] ، والتقدير: إذا انشقت السماء ووقعت هذه الأشياء المذكورة بعدها المعطوفة عليها رأى الإنسانُ ما قدم من خير وشر، أو لاقَى كَدْحَهُ، دل عليه {فَمُلَاقِيهِ} [2] .
وقيل: {وَأَذِنَتْ} والواو صلة [3] ، وكذلك {وَأَلْقَتْ} جواب إذا الثانية.
وقيل: جوابها قوله: {فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ (7) فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا} [4] والعامل فيها {أُوتِيَ} .
وقيل التقدير: اذكر إذا انشقت السماء، ولا جواب لـ {إِذَا} على هذا، لأن (إذا) إنما تحتاج إلى جواب إذا كانت للشرط، فإن عمل فيها ما قبلها لم تحتج إلى جواب [5] .
(1) الكشاف 4/ 197.
(2) انظر معاني الزجاج 5/ 303. والنكت والعيون 6/ 233.
(3) من الآية التالية، وانظر معاني الفراء 3/ 249.
(4) الآيتان (7 و 8) . وانظر هذا القول في القرطبي 19/ 270 حيث نسبه إلى الكسائي، والمبرد. ونقل عن النحاس أنه أصح ما قيل فيه وأحسنه.
(5) انظر هذا الوجه في إعراب النحاس 3/ 661.