فهرس الكتاب

الصفحة 3827 من 3913

إعراب سُورَةِ العَلَقِ

بِسْمِ اللهِ الرَّحمَنِ الرَّحِيْمِ

{اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (1) خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ (2) اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ (3) الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ (4) عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ (5) } :

قوله عز وجل: {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ} الباء في (باسم) صلة عند قوم [1] ، أي: اقرأ يا محمد اسم ربك. وعند آخرين: ليست بصلة، وإنما جيء بها لتفيد معنى الملازمة [2] ، وهي التي تسميها النحاة باء الإلصاق، نحو: كتبت بالقلم، أي: التصقت الكتابة بالقلم، وأخذتُ بزمام الناقة، أي: باشرتُه بكفي، كأنَّك ألصقت محل قدرتك به، ولو قلت: أخذت زمام الناقة بغير باء، احتمل أنك باشرته، وأنك حصلته عندك، فأعرف الفرق بينهما والمعنى على هذا: اقرأ اسم ربك ملازمًا إياه، والملازمة مستفادة من الباء.

وقال غيرهما: إنما جيء بها لتُنَبِّهَ على البداية باسمه جل ذكره في كل شيء، وبه أقول [3] . فمحل {بِاسْمِ} على هذا النصب على الحال من المنوي في {اقْرَأْ} مفتتِحًا أو مبتدِئًا باسم ربك، أي: قل: بسم الله الرحمن الرحيم ثم اقرأ القرآن، وهذا حجة للإمام الشافعي رضي الله عنه مع ما جاء من

(1) أبو عبيدة في المجاز 2/ 304. وابن خالويه في إعراب ثلاثين سورة / 133/ عنه. وانظر التبيان 2/ 1295.

(2) مشكل إعراب القرآن 2/ 484.

(3) انظر هذا القول هكذا في التبيان 2/ 1295. وهو مقتضى قول الزمخشري 4/ 223.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت