بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
{إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا (1) وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقَالَهَا (2) وَقَالَ الْإِنْسَانُ مَا لَهَا (3) } :
قوله عز وجل: {إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا} ناصب (إذا) جوابها وهو. {تُحَدِّثُ} [2] ، أو {يَصْدُرُ} [3] ، أو {فَمَنْ يَعْمَلْ} [4] ، أو مضمر يدل عليه {فَمَنْ يَعْمَلْ} ، أي: إذا زلزلت أخذ كلٌ من الفريقين ما يستحقه. وقيل: اذكر، ولا يجوز أن يكون العامل فيها {زُلْزِلَتِ} كما زعم أبو محمد، والمهدوي [5] وإن كان فيها معنى الشرط، إذ ليست بشرط محض كمن وما، فيعمل فيها ما بعدها كما يعمل فيهما نحو: من تضرب أضرب، وما تفعل أفعل، {مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا} [6] وسبب ذلك أن (إذا) مضاف إلى الفعل الذي بعده، والمضاف مع المضاف إليه كالشيء الواحد،
(1) في (ب) : سورة الزلزال.
(2) من الآية (4) .
(3) من الآية (6) .
(4) من الآية (7) .
(5) انظر مشكل مكي 2/ 491. والمحرر الوجيز 16/ 347. والتبيان 2/ 1299. والمهدوي هو: أحمد بن عمار، نحوي، لغوي، مفسر، مغربي من المهدية. كان عالمًا بالأدب والقراءات، له كتاب التفصيل، والتحصيل وغيرهما. توفي سنة أربعين وأربعمائة.
(6) سورة فاطر، الآية: 2.