بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
{وَالْفَجْرِ (1) وَلَيَالٍ عَشْرٍ (2) وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ (3) وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْرِ (4) هَلْ فِي ذَلِكَ قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ (5) } :
قوله عز وجل: {وَالْفَجْرِ} الواو الأولى للقسم، وما بعدها للعطف، أَقْسَمَ جل ذكره بالفجر، كما أقسم بالصبح في قوله: {وَالصُّبْحِ إِذَا أَسْفَرَ} [1] ، وبربهما. وقيل: بصلاة الفجر [2] .
واختلف في جواب القسم، فقيل: محذوف، أي: لتبعثن ونحوه.
وقيل: مذكور، وهو قوله: {إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ} [3] .
والجمهودر على تنوين {لَيَالٍ} ، و {عَشْرٍ} نعتها، وقرئ: (وليالِ عشرٍ) بترك التنوين على الإضافة [4] ، أي وليالِ أيامٍ عشر، قاله الزمخشري [5] .
(1) سورة المدثر، الآية: 34.
(2) أخرجه الطبري 30/ 168 عن ابن عباس - رضي الله عنهما -.
(3) الآية (14) .
(4) والقياس أن تثبت الياء أيضًا فيقال: (وليالي عشرٍ) ، وهي قراءة ابن عباس - رضي الله عنهما -. انظر مختصر الشواذ / 173/. وحُرِّف فيه اسم ابن عباس إلى ابن عامر. والكشاف 4/ 208. والقرطبي 20/ 39. والبحر 8/ 467. والدر المصون 10/ 780.
(5) الكشاف الموضع السابق.