بِسْمِ اللهِ الرَّحمَنِ الرَّحِيْمِ
{وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا (1) وَالْقَمَرِ إِذَا تَلَاهَا (2) وَالنَّهَارِ إِذَا جَلَّاهَا (3) وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَاهَا (4) وَالسَّمَاءِ وَمَا بَنَاهَا (5) وَالْأَرْضِ وَمَا طَحَاهَا (6) وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا (7) فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا (8) } :
قوله عز وجل: {وَالشَّمْسِ} جَرٌّ بواو القسم، وما بعدها عطف عليهما وقد ذكرت في غير موضع أن الواو الأولى في نحو هذا هي التي للقسم وما عداها للعطف [1] ، هذا مذهب الخليل وصاحبه صاحب الكتاب رحمهما الله تعالى [2] .
وقوله: {وَالنَّهَارِ إِذَا جَلَّاهَا} قيل: الضمير للشمس [3] ، لأن الشَّمس تتجلى تمام الانجلاء إذا انبسط النهار. وقيل: للظلمة [4] . وقيل: للدنيا [5] . وقيل: للأرض [6] ، وإن لم يجر لهن ذكر لأن المعنى يدل عليهن، والعلم
(1) انظر إعرابه لأول"النازعات"، ولأول"الفجر".
(2) انظر كتاب سيبويه 3/ 501.
(3) هذا قول مجاهد كما في النكت والعيون 6/ 282. واختاره الطبري، والنحاس، وأكثر المفسرين.
(4) هذا قول الفراء 3/ 266. والزجاج 5/ 231 - 232. والبغوي 4/ 491.
(5) عن الكشاف 4/ 214. ومفاتيح الغيب 31/ 173.
(6) انظر هذا القول في النكت والعيون، والكشاف الموضعين السابقين. والمحرر الوجيز 16/ 311.