بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
{أَتَى أَمْرُ اللَّهِ فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ (1) } :
قوله سبحان: {أَتَى أَمْرُ اللَّهِ} قيل: دنا وقرب ولم يقع، وإنما جيء بلفظ الواقع وإن كان منتظرًا لقرب وقوعه [1] .
وقوله: {فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ} نهي فيه معنى التهديد، والجمهور على التاء النقط من فوقه على الخطاب، وفيه تعميم، وقرئ: (فلا يستعجلوه) بالياء النقط من تحتها [2] على الإِخبار عن الغيب.
والضمير المفعول فيه للأمر، وقيل: لله جَلَّ ذكره [3] .
والاستعجال: طلب التعجيل، والتعجيل: إحضار الشيء قبل وقته.
وقوله: {عَمَّا يُشْرِكُونَ} (ما) تحتمل أن تكون موصولة، وأن تكون مصدرية، أي: عن الشركاء، أو عن إشراكهم.
(1) انظر معاني الزجاج 3/ 189. ومعاني النحاس 4/ 52. والكشاف 2/ 321.
(2) قرأها سعيد بن جبير. انظر مختصر الشواذ / 72/. والمحرر الوجيز 10/ 158.
(3) كذا عند العكبري 2/ 788 أيضًا.