بِسمِ اللَّهِ الرَّحمَنِ الرَّحِيمِ
{تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ (1) مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ (2) سَيَصْلَى نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ (3) وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ (4) فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ (5) } :
قوله عز وجل: {أَبِي لَهَبٍ} الجمهور على الياء في {أَبِي} وهو الوجه لكونه مضافًا إليه، وقرئ: (أبو لهب) بالواو [2] ، لكونه كان مشهورًا بالكنية دون الاسم، فلما كان كذلك ترك على حاله ولم يغير مخافة اللبس على السامع، كما قيل: علي بن أبو طالب، ومعاوية بن أبو سفيان رضي الله عنهم لذلك [3] .
وقرئ: (لَهَبِ) و (لَهْبِ) بفتح الهاء وإسكانها [4] ، وهما لغتان كالنَّهَرِ والنَّهْرِ والشَّعَرِ والشَّعرِ.
(1) في (ب) : سورة أبي لهب.
(2) حكاه أبو معاذ كما في مختصر الشواذ / 182/. وذكره الزمخشري 4/ 240 دون نسبة.
(3) انظر الكشاف الموضع السابق.
(4) كلاهما من المتواتر، فقد قرأ ابن كثير وحده بإسكان الهاء، وقرأ الباقون بفتحها. واتفقوا على فتح الهاء من (ذات لهب) . انظر السبعة / 700/. والحجة 6/ 451. والمبسوط / 479/. والتذكرة 2/ 649. والنشر 2/ 404.