بِسمِ اللَّهِ الرَّحمَنِ الرَّحِيمِ
{الْقَارِعَةُ (1) مَا الْقَارِعَةُ (2) وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْقَارِعَةُ (3) يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَرَاشِ الْمَبْثُوثِ (4) وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ (5) } :
قوله عز وجل: {الْقَارِعَةُ} ابتداء، و {مَا} ابتداء ثان، و {الْقَارِعَةُ} خبره، والجملة خبر الابتداء الأول، وقد مضى الكلام على نحو هذا فيما سلف من الكتاب بأشبع من هذا [1] .
وقوله: {يَوْمَ يَكُونُ} (يومَ) يجوز أن يكون ظرفًا لمضمر تدل عليه {الْقَارِعَةُ} ، أي: هي واقعة يوم يكون، وأن يكون خبرًا لقوله: {الْقَارِعَةُ} .
وقوله: {وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْقَارِعَةُ} اعتراض، كأنه قيل: القارعة العظيمة تقع، أو واقعة في ذلك اليوم، فاعرفه فإنه موضع، وقيل: هو منصوب بإضمار فعل، أي: اذكر، فيكون مفعولًا به.
فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ (6) فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ (7) وَأَمَّا
(1) إنظر إعرابه لـ {فَأَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ} من الواقعة، و {الْحَاقَّةُ (1) مَا الْحَاقَّةُ} من أولها.