فهرس الكتاب

الصفحة 3884 من 3913

إعراب سُورَةِ الإخلَاصِ

بِسمِ اللَّهِ الرَّحمَنِ الرَّحِيمِ

{قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (1) اللَّهُ الصَّمَدُ (2) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (3) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ (4) } :

قوله عز وجل: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} (هو) فيه وجهان:

أحدهما: {هُوَ} ضمير الشأن والأمر، وقوله: {اللَّهُ} مبتدأ، و {أَحَدٌ} خبره، وكلاهما خبر {هُوَ} ؛ كما تقول: هو زيد منطلق، كأنه قيل: الشأن أو الأمر هذا، وهو أن الله واحد لا ثاني له.

والثاني: {هُوَ} كناية عن الله جل ذكره، لما رُوي أن المشركين قالوا لرسول الله - صلى الله عليه وسلم: صف لنا ربك الذي تدعونا إليه وانسبه لنا. فنزلت [1] ، أي: المسؤول عنه هو الله أحد، فـ {هُوَ} مبتدأ، وقوله: {اللَّهُ} خبره، و {أَحَدٌ} بدل من قوله: {اللَّهُ} ، أو خبر مبتدأ محذوف، أي: هو أحد، و {اللَّهُ} بدل من {هُوَ} ، و {أَحَدٌ} خبر {هُوَ} .

و {أَحَدٌ} : بمعنى واحد، وأصله: وَحَدٌ، قلبت الواو همزة كما قلبت في أَنَاة، وأصلها: وَنَاةٌ، من وَنَى يني وَنْيًا ووَناءً، إذا فتر، وهذا مسموع في أحرف قليلة وليس بمطرد كالمضمومة والمكسورة. وقيل: الهمزة

(1) انظر جامع البيان 30/ 342. ومعالم التنزيل 4/ 544. وزاد المسير 9/ 265 - 266.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت