أصل كالهمزة في (أحدٌ) المستعمل للعموم، ومعنى أحد: أول [1] .
وقوله: {اللَّهُ الصَّمَدُ} ابتداء وخبر، ويجوز أن يكون {الصَّمَدُ} نعتًا لاسم الله جل ذكره وما بعده الخبر.
والجمهور على تنوين قوله: {أَحَدٌ} في الوصل وكسره لالتقاء الساكنين، وقرئ: (أحدُ اللَّهُ) بضم الدال من غير تنوين [2] لملاقاته حرف التعريف.
وقرئ أيضًا: (أَحَدْ ألله) بإسكان الدال وقطع همزة الوصل من غير سكت بينهما [3] ، على إجراء الوصل مجرى الوقف فرارًا من ثقل الحركة والتنوين.
والصمَدُ: الذي يُقْصَدُ إليه في الحوائج، يقال: صمَدَ إليه يَصْمُدُ صمْدًا، إذا قصده، فهو صامدٌ وذاك مصمود، فَعَلَ بمعنى مفعول، كَنَفَضٍ وقَبَضٍ، بمعنى منفوض ومقبوض.
وقوله: {لَمْ يَلِدْ} أي: لم يلد أحدًا. {وَلَمْ يُولَدْ} نفي الوالدين، وأصل {لَمْ يَلِدْ} : لم يولِدْ، فحذفت الواو لوقوعها بين ياء وكسرة، ولم تحذف من قوله: {لَمْ يَلِدْ} ، لأنها لم تقع بين ياء وكسرة.
وقوله: {وَلَمْ يَكُنْ لَهُ} كُفُؤًا {أَحَدٌ} [4] (أحدٌ) اسم {يَكُنْ} ،
(1) انظر إعراب النحاس 3/ 790. ومشكل مكي 2/ 510. والتبيان 2/ 1309.
(2) رواية هارون عن أبي عمرو كما في السبعة / 701/. والحجة 6/ 454. وإعراب القراءات السبع 2/ 545. والمحرر الوجيز 16/ 382. كما قرأها نصر بن عاصم، وعبد الله بن أبي إسحاق، ورويت عن عمر - رضي الله عنه -. أنظر إعراب النحاس 3/ 788 - 789. ومختصر الشواذ / 182/.
(3) رويت عن أبي عمرو أيضًا. انظر إعراب القراءات السبع 2/ 545. والمحرر الوجيز 16/ 382 - 383.
(4) هذا على قراءة أكثر العشرة مع اختلافهم بضم الفاء أو سكونها، وقرأ عاصم في رواية حفص (كُفُوًا) .