بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
{الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ (1) }
قوله عزَّ وجلَّ: {الر} اختُلف فيها، فقيل: اسم لهذه السورة، وقيل: اسم للقرآن، وقيل غير ذلك، وقد سبق القول على هذه الحروف في أول"البقرة"، فأغنى ذلك عن الإعادة هاهنا.
وقوله: {تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ} الإشارة إلى ما تضمنته {الر} من الآياتِ على قول من جعلها اسمًا للسورة، ولهذا قيل: {تِلْكَ} ، ولم يقل: (هذه) لتقدم ذكر {الر} ، كما تقول: هند هي الكريمة؟ .
واختلف في معنى {الْحَكِيمِ} :
فقيل: بمعنى المُحكَم، وهو الممنوع من الفساد والباطل والكذب والتناقض [1] .
وقيل: هو ذو الحكمة، لاشتماله عليها ونطقه بها [2] .
وقيل: هو بمعنى الحاكم؛ لأنه يحكم بالعدل [3] .
(1) كونه بمعنى (المحكم) هو قول أبي عبيدة 1/ 272. واقتصر الطبري 11/ 80 والنحاس في معانيه 3/ 275 عليه. وانظر اشتقاق أسماء الله/ 62/. وفي (ب) الإفساد بدل الفساد.
(2) ذكره الماوردي 2/ 421 بعد الأول، ونسبه إلى علي بن عيسى، واقتصر عليه الزمخشري 2/ 180. وانظر المحرر الوجيز 9/ 4.
(3) ذكره البغوي في معالم التنزيل 2/ 342. وقال الرازي 4/ 17: هو قول الأكثرين.