فهرس الكتاب

الصفحة 3282 من 3913

إعراب سُوَرَةُ الدُّخَاِن

بِسمِ اللَّهِ الرَّحَمنِ الرَّحِيم

{حم (1) وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ (2) إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ (3) فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ (4) أَمْرًا مِنْ عِنْدِنَا إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ (5) } :

قوله عز وجل: {حم (1) وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ (2) } قد ذَكَرْتُ في أول"الزخرف"أن الواو في {وَالْكِتَابِ} واو القسم على قول من جعل {حم (1) } تعديدًا للحروف، أو اسمًا للسورة، وواو العطف على قول من جعل {حم (1) } مُقْسَمًا بها [1] ، وقوله: {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ} جواب القسم.

وقوله: {إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ} هو جواب آخر من غير عاطف، كقولك: والله إنَّ زيدًا منطلقٌ إنَّ عَمْرًا خارجٌ. وقيل: {إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ} هو جواب القسم دون قوله: {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ} ، لأنك لا تقسم بالشيء على نفسه، لأن القسم تأكيد خبر لخبر آخر، وقوله: {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ} اعتراض بين القسم وجوابه [2] .

وقوله: {أَمْرًا مِنْ عِنْدِنَا} نصبه يحتمل أوجهًا:

أن يكون مصدرًا في موضع الحال، إما من ضمير الفاعل في {أَنْزَلْنَاهُ} ، أي: أنزلناه آمرين به، وإما من ضمير المفعول، أي: أنزلناه في

(1) انظر الكشاف 3/ 428.

(2) انظر هذا الوجه في المحرر الوجيز 14/ 283.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت