فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 3913

إعراب الاستعاذة[1]

أَصْلُ (استعاذةٍ) : استعواذٌ، فَأُلْقِيَتْ حركةُ الواوِ على العين، وقُلبت الواو ألفًا، فاجتمعت ألفان، فحُذفت إحداهما لالتقاء الساكنين، قيل: الأولى، وقيل: الثانية، والهاء عِوَضٌ من المحذوف.

والاستعاذة: استدعاءُ عِصْمَةِ الله سبحانه، واستجارةٌ به من هَمَزات الشياطين، بِدَلالة قوله: (وَقُل {وَقُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ} [2] .

وأصل (أَعُوذُ) : أَعْوُذُ، على وزن (أَفْعُلُ) ، كأَدْخُلُ، فنُقلت الحركة من العين إلى الفاء، فَسَكَنَتْ كما سَكَنَتْ في الماضي بأن صارت إلى الألف.

وليس قول من قال: استُثقلت الضمة في [3] الواو فنُقلت إلى العين [4] ، وجَعَلَ الإعلالَ فيه أصلًا بنفسه، بمستقيم؛ لأجل أن حرف العلة قد سَكَنَ ما قبله فيه، والحركة في حرف اللين لا تُستثقل عند سكون ما قبله، وإنما هذا

(1) يعني:"أعوذ بالله من الشيطان الرجيم"، وهو ليس من القرآن إجماعًا، وإنما جمهور العلماء على استحبابها عند الشروع في القراءة، لقوله سبحانه وتعالى: {فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ} [النحل: 98] . (انظر الكشف عن وجوه القراءات 1/ 9، والمحرر الوجيز 1/ 48، والتفسير الكبير 1/ 57، والتبيان في آداب حملة القرآن/ 105/.

(2) سورة المؤمنون، الآية: 97.

(3) في (ط) : على. وما أثبته من الجميع.

(4) قاله ابن خالويه في"إعراب ثلاثين سورة"/ 3/، والعكبري في"التبيان"1/ 2، وانظر الدر المصون 1/ 7 - 8. والممتع 2/ 448.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت