فهرس الكتاب

الصفحة 3864 من 3913

إعراب سُورَةِ الفِيلِ

بِسمِ اللَّهِ الرَّحمَنِ الرَّحِيمِ

{أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ (1) أَلَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيلٍ (2) } :

قوله عز وجل: {أَلَمْ تَرَ كَيْفَ} الرؤية هنا من رؤية القلب، والاستفهام بمعنى التقرير، والمعنى: علمتَ آثار فعل الله بالحبشة، وحُذِفَتْ اللام للجزم.

والجمهور على فتح الراء وهو الوجه، وقرئ: (ألم ترْ) بسكونها [1] جدًّا في إظهار أثر الجازم.

أبو الفتح: هذا السكون إنما بابه الشعر لا القرآن، لما فيه من استهلاك الحرف والحركة قبله، أعني الألف والفتحة من ترى، انتهى كلامه [2] .

و {كَيْفَ} معمول قوله: {فَعَلَ} دون {أَلَمْ تَرَ} لأن {كَيْفَ} فيه معنى الاستفهام، والاستفهام لا يعمل فيه ما قبله.

وقوله: {أَلَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيلٍ} أي: في ذهاب وإبطال، يقال: ضل اللبن في الماء، إذا ذهب. وضلل كيده، إذا جعله ضالًا ضائعًا.

(1) قرأها أبو عبد الرحمن السلمي. انظر المحتسب 2/ 373. والمحرر الوجيز 16/ 366. والبحر 8/ 512.

(2) المحتسب الموضع السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت