وقوله: (تَبَّ) خبر محض بمعنى: وقد تب، وقد قرئ به [1] . وأما الأول فهو دعاء.
وقوله: {مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ} يجوز أن تكون (ما) استفهامية فتكون في موضع نصب، أعني: أيُّ شيءٍ أغنى عنه مالُه؟ وأن تكون نافية فتكون عارية عن المحل، ويكون مفعول قوله: {أَغْنَى} محذوفًا، أي: لم يغن عنه ماله شيئًا.
وقوله: {وَمَا كَسَبَ} يجوز أن تكون [ما] موصولة، وأن تكون موصوفة، وأن تكون مصدرية فتكون في موضع رفع عطفًا على {مَالُهُ} ، أي: ما أغنى عنه ماله والذي كسبه، أو وشيء كسبه، أو ومكسوبه، وإن شئت: وكَسْبُهُ. وأن تكون استفهامية فتكون في موضع نصب، أي: أيّ شيء كسب؟ وأن تكون نافية فتكون خالية عن المحل، والمعنى: لم يكسب خيرًا، فاعرفه فإنه موضع.
وقوله: {وَامْرَأَتُهُ} يجوز أن ترفع على الفاعلية عطفًا على المنوي في {سَيَصْلَى} ، أي: سيصلى هو وامرأته، وحسن العطف على المضمر المرفوع المتصل من غير تأكيد لطول الكلام. و (حَمَّالَةُ الحَطَبِ) : نعتها [2] ، والإضافة على هذا محضة، أو خبر مبتدأ محذوف، أي: هي حمالة الحطب.
وقوله: {فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ} : في موضع الحال من المستكن في (حَمَّالَةُ الحَطَبِ) . وأن ترتفع على الابتداء والخبر (حَمَّالَةُ الحَطَبِ) وقوله: {فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ} إما خبر بعد خبر، أو حال، ويجوز
(1) قرأها عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه -. انظر معاني الفراء 3/ 298. وجامع البيان 30/ 336. وإعراب النحاس 3/ 784. والنكت والعيون 6/ 365. والكشاف 4/ 240.
(2) رفع (حمالة) هنا قراءة العشرة غير عاصم كما سوف أخرج.