{خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا} انتصاب {خَالِدِينَ} على الحال، وذو الحال والعامل كلاهما مضمر يدل عليه {جَزَاؤُهُمْ} تقديره: يجزونها خالدين، ولا يجوز أن يكون ذو الحال (هم) المجرور في {جَزَاؤُهُمْ} كما زعم أبو محمد [1] محتجًا بأن المصدر هنا ليس في تقدير أن والفعل فتقع التفرقة بينه وبين ما يتعلق به [2] . وليس الأمر كما ذكر، لأن الأحداث مهما جُعلت عاملة فلابد لها من تقدير أن والفعل، وإذا كان كذلك فيقع الفصل بين المصدر الذي هو {جَزَاؤُهُمْ} ومعموله الذي هو {خَالِدِينَ} بالخبر، الذي هو {جَنَّاتُ عَدْنٍ} ، وذلك لا يجوز عند جميع النحاة [3] .
و {أَبَدًا} ظرف زمان وهو تأكيد للخلود، أي: لا يموتون فيها، ولا يخرجون منها، والله تعالى أعلم بكتابه.
هذا آخر إعراب سورة البينة
والحمد لله وحده
(1) هو مكي بن أبي طالب القيسي.
(2) انظر مشكل إعراب القرآن 2/ 490.
(3) انظر أيضًا البيان 2/ 526. والتبيان 2/ 1298. والدر المصون 11/ 71 - 72.