وهي ما يستمده الكاتب فيكتب به، وانتصابه على التمييز أيضًا.
{قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا (110) } :
قوله عز وجل: {يُوحَى إِلَيَّ} في موضع رفع على النعت لـ {بَشَرٌ} .
{أَنَّمَا إِلَهُكُمْ} : فتحت (أن) لقيامها مقام الفاعل، وهي في تأويل المصدر، ودخول (ما) الكافة عليها لا يمنعها من ذلك حكمًا وإن منعها لفظًا.
وقوله: {فَمَنْ كَانَ يَرْجُو} فيه وجهان، أحدهما: بمعنى يخاف. والثاني: على بابه بمعنى يرجو صالح المنقلب عند ربه، والرجاء: الأمل [1] .
وقوله: {بِعِبَادَةِ رَبِّهِ} في الباء وجهان، أحدهما: على بابه بمعنى: بسبب عبادة ربه. والثاني: بمعنى (في) أي: في عبادة ربه [2] . قيل: والمراد بالنهي عن الإشراك بالعبادة: أن لا يرائي بعمله، وألا يبتغي به إلا وجه ربه، خالصًا لا يخلط به غيره [3] .
هذا آخر إعراب سورة الكهف
والحمد لله وحده
(1) انظر المعنيين في معاني النحاس 4/ 302 - 303. والنكت والعيون 3/ 349. ومعالم التنزيل 3/ 187. والأول لابن قتيبة، والثاني للزجاج كما في زاد المسير 5/ 203.
(2) انظر الوجهين أيضًا في التبيان 2/ 864.
(3) قاله الزمخشري 2/ 404.