فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقوله: {وَأَنَّ أَكْثَرَكُمْ} قد جوز أن يكون محل قوله: {وَأَنَّ أَكْثَرَكُمْ} نصبًا إِمّا عطفًا على المنصوب وهو {أَنْ آمَنَّا} [بمعنى: وما تكرهون منا إلا إيماننا وفسقكم، أي الجمع بين إيماننا وبين مكركم وخروجكم عن الإيمان، كأنه قيل: وما تكرهون منا إلا مخالفة ما بيننا وهو دخولنا في الإسلام وخروجكم عنه، وليس هذا مما يُنقَم ويُنكَر] [1] . أو بفعل محذوف يدل عليه {هَلْ تَنْقِمُونَ} ، أي: ولا تنقمون أن أكثرهم فاسقون.
وأن يكون جرًا عطفًا على المجرور، أي: وما تكرهون منا إلّا إيماننا بالله وبما أنزل، وبأن أكثركم فاسقون.
وأن يكون رفعًا على الابتداء والخبر محذوف، أي: وفِسقُكم ثابت معلوم عندكم؛ لأنكم علمتم أنَّا على الحق وأنكم على الباطل، إلّا أن حب الرياسة وكسب الأموال لا يدعكم فتنصفوا.
وأن تكون الواو بمعنى مع، أي: وما تكرهون منا إلّا الإِيمان مع أنكم فاسقون.
وأن يكون تعليلًا معطوفًا على تعليل، كأنه قيل: وما تنقمون منا إلّا الإِيمان لقلة إنصافكم وفسقكم واتباعكم الشهوات، ويدل عليه تفسير الحسن: بفسقكم نقمتم ذلك علينا [2] .
والجمهور على فتح الهمزة، ووجهه ما ذكر، وقرئ: (وإن أكثركم) بكسرها [3] على القطع والاستئناف.
قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكَ مَثُوبَةً عِنْدَ اللَّهِ مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ
(1) ما بين المعكوفتين ساقط من (د) .
(2) انظر تفسير الحسن رحمه الله في الكشاف 1/ 348، والمحرر الوجيز 5/ 139.
(3) قراءة شاذة نسبت إلى نعيم بن ميسرة. انظر مختصر الشواذ / 33/، والكشاف 1/ 348، والبحر 3/ 516.