فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
جمع في المعنى، وقرئ: (رسالاته) على الجمع [1] ، لاختلاف جنس الرسالة.
{إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئُونَ وَالنَّصَارَى مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (69) } :
قوله عز وجل: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئُونَ} ، إعلم وفقنا الله وإياك أن النحاة اختلفوا في تأويل رفع قوله تعالى: {وَالصَّابِئُونَ} ، فذهب صاحب الكتاب وموافقوه [2] إلى أنه رفع بالابتداء، والنية به التأخير عما في حَيِّزِ إنَّ من اسمها وخبرها، وخبر الابتداء محذوف، والتقدير: إن الذين آمنوا والذين هادوا والنصارى من آمن بالله واليوم الآخر وعمل صالحًا فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون والصابئون كذلك، وأنشدوا شاهدًا له:
185 -وإلَّا فاعلموا أَنَّا وأنتُم ... بغاةٌ ما بقينَا في شِقاقِ [3]
أي: فاعلموا أنا بغاة ما بقينا في شقاق وأنتم كذلك.
ونظيره:
186 -فمن يك أمسى بالمدينةِ رحلُهُ ... فإنِّي وقيارٌ بها لغريبُ [4]
(1) قرأ بالجمع: المدنيان، وابن عامر، ويعقوب، وعاصم في رواية أبي بكر، وقرأ الباقون بالأول، انظر السبعة / 246/، والحجة 3/ 239، والمبسوط / 186/، والتذكرة 2/ 318، والنشر 2/ 255.
(2) انظر كتاب سيبويه 2/ 155 - 156، ومعاني الزجاج 2/ 193، وحكاه عن سيبويه والخليل وجميع البصريين.
(3) البيت لبشر بن أبي خازم الأسدي، وهو من شواهد سيبويه 2/ 156، ومعاني الفراء 1/ 311، ومعاني الزجاج 2/ 193، وإعراب النحاس 1/ 509، والكشاف 1/ 354، والمحرر الوجيز 5/ 157، والبيان 1/ 300، والإنصاف 1/ 190.
(4) لضابئ بن الحارث البرجمي، قاله وهو في حبس عثمان رضي الله عنه بالمدينة. وانظره في كتاب سيبويه 1/ 75، ومعاني الفراء 1/ 311، والشعر والشعراء / 219/، والكامل 1/ 416. وشرح المرزوقي 2/ 936، والإنصاف 1/ 94، وشرح ابن يعيش 8/ 68. وقيار: اسم جمل أو فرس للشاعر.