فهرس الكتاب

الصفحة 1107 من 3913

نزل الكتاب بالعمد ووردت السُّنّة بالخطأ [1] .

وقوله: (فَجَزاءُ مِثْلِ ما قَتَلَ) (فجزاءُ) مبتدأ، وخبره محذوف، والمصدر مضاف إلى المفعول، أي: فعليه جزاءٌ مِثْلَ ما قتل، بمعنى: فعليه أن يَجزيَ مثل ما قتل، ثم أضيف كما تقول: عجبت مِن ضَرْبٍ زيدًا، ثم مِن ضَرْبِ زيدٍ، تعضده قراءة من قرأ: (فجزاءٌ مثلَ) بالنصب على الأصل وهو أبو عبد الرحمن السلمي [2] .

وقيل: (مثل) على هذه القراءة مزيدة، أي: فعليه جزاء ما قتل، كما تقول: أنا أُكرم مِثْلَكَ، أي: أنا أكرمُكَ؛ لأن الواجب على الجاني جزاء المقتول لا جزاء مثله [3] .

وقرئ: {فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا} بتنوين جزاء مع الرفع، ورفع (مثل) [4] بمعنى: فعليه جزاء يماثل ما قتل، فـ {مِثْلُ} على هذه القراءة صفة لجزاء.

وقرئ: في غير المشهور: (فجزاءً مثلَ ما) بنصب الجزاء والمِثْلِ [5] . على تقدير: فلْيَجْزِ جزاءً مثلَ ما.

وقوله: {مِنَ النَّعَمِ} يحتمل أن يكون صفة للجزاء، كـ {مِثْلُ} على

(1) أخرجه عن الزهري: الطبري 7/ 42، والنحاس في معانيه 2/ 360 مختصرًا، والزمخشري 1/ 364 واللفظ له، وهو قول مالك، والشافعي، وأبي حنيفة رحمهم الله كما في النكت والعيون 2/ 67. ومن عند قوله: (قيل والتعمد ما ... ) إلى هنا ساقط من (د) و (ط) .

(2) انظر قراءته رحمه الله في المحتسب 1/ 218، والكشاف 1/ 364، والمحرر الوجيز 5/ 191، وأبو عبد الرحمن السلمي هو: عبد الله بن حبيب بن ربيعة أبو عبد الرحمن السلمي الضرير، مقرئ مكة، ولد في حياة النبي - صلى الله عليه وسلم -، وإليه انتهت القراءة تجويدًا وضبطًا، أخذ القراءة عن عدة من الصحابة، وتوفي سنة أربع أو ثلاث وسبعين.

(3) انظر في هذا أيضًا حجة الفارسي 3/ 256 - 257، ومشكل مكي 1/ 244 - 245.

(4) هذه القراءة الثانية من المتواتر، وبها قرأ الكوفيون، ويعقوب. انظر السبعة 247 - 248. والحجة 3/ 254، والمبسوط / 187/، والتذكرة 2/ 318.

(5) هي قراءة محمد بن مقاتل كما في مختصر الشواذ / 34/، والكشاف 1/ 364.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت