فهرس الكتاب

الصفحة 111 من 3913

فيه المُحَصِّلون، وإذا عُطِّلَتْ وأُضيعت كانت كالشيء الكاسد الذي لا يُرغَبُ فيه [1] .

و {الصَّلَاةَ} : فَعَلَةٌ من صلَّى، كالزكاة مِن زَكَّى، وهو اسمٌ وُضِع موضع المصدر، كالسلام والكلام، قالوا: صَلَّيْتُ صلاةً، ولم يقولوا: تَصْليةً، وألفها منقلبة عن واو، بدليل قولهم: صلواتٌ.

والصلاةُ من الله تعالى: الرحمةُ. ومن الملائكة: الاستغفارُ، وفي التنزيل: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ} [2] ، فالربُّ يرحمُهُ، والملائكةُ يستغفرون له على ما فُسر [3] . ومن غيرهم: الدعاء، قال الأعشى:

28 -... وَصَلَّى على دَنِّها وارْتَسَمْ [4]

أي: دعا على دنها، وارتسم الرجل، إذا كَبَّرَ ودعا.

وقوله: {وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ} (ما) هنا يجوز أن تكون موصولة، و {رَزَقْنَاهُمْ} صلتها، وعائدها محذوف، وهو المفعول الثاني لرزقنا، لأن رَزَقَ فِعلٌ يتعدى إلى مفعولين، والتقدير: رزقناهموه.

فإنْ قلتَ: لم كُتِبتْ (مما) في"الإمام" [5] متصلة، وحقها أن تكون منفصلةً لكون (ما) موصولة؟ قلتُ: لأن نون (من) لمَّا وجب قلبها لأجل

(1) انظر هذه الفقرة بتمامها في الكشاف، وبعضها في الطبري 1/ 104، وقد صحفت في المطبوع في عدة ألفاظ أشرت إليها في المقدمة.

(2) سورة الأحزاب، الآية: 56.

(3) جامع البيان 22/ 43، ومعالم التنزيل 3/ 542.

(4) وصدره:

وقابلها الريح في دنِّها ...

وانظره في جامع البيان 1/ 104، وجمهرة اللغة 1/ 115، ومقاييس اللغة 3/ 300، والصحاح (رسم) .

(5) يعني مصحف سيدنا عثمان - رضي الله عنه -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت