فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
و {بَالِغَ الْكَعْبَةِ} : صفة لهدي، والذي جوز ذلك كون الإِضافة لفظية لا معنوية، كقولك: هذا رجل ضارب زيد غدًا، فلولا تقدير الانفصال لما جاز لك أن تصف به النكرة. [ومعنى بلوغه الكعبة: أن يذبح بالحرم، ويفرّق على مساكين الحرم] [1] .
وقوله: {أَوْ كَفَّارَةٌ} عطف على (جزاءٌ) فيمن رفعه، وأما من نصبه، أعني (جزاء) ، فيجعلها خبر مبتدأ محذوف، أي: فالواجب عليه كفارة طعام مساكين، أو فعليه كفارة طعام مساكين، فيكون المحذوف الخبر.
و {طَعَامُ} : بدل من كفارة، أو عطف بيان لها.
وقرئ: (أو كفارةُ طعامِ مساكين) على الإِضافة [2] ، وهذه الإِضافة مبينة للمضاف بمعنى مِنْ أَيْ، أو كفارة من طعام، كقولك: خاتم فضة، أي: من فضة.
وقوله: {أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا} عطف على {كَفَّارَةٌ} ، و {أَوْ} للتخيير.
والجمهور على فتح العين في قوله: {أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ} ، وقرئ: (أو عِدل ذلك) بكسرها [3] .
قال الفراء: العَدل بالفتح: ما عادل الشيء من غير جنسه، كالصوم والإِطعام. والعِدل بالكسر: المِثْلُ، تقول: عندي عِدل غلامك، وعِدل شاتك، إذا كان غلامًا يعدل غلامًا، أو شاة تعدل شاة [4] . ومنه عِدْلا
(1) اتفقوا على ذبحه في الحرم، فأما التصدق به: فحيث شئت عند أبي حنيفة، وفي الحرم عند الإمام الشافعي رحمهما الله تعالى. انظر الكشاف 1/ 364. وقد سقط هذا المعنى من (د) .
(2) قراءة صحيحة، قرأ بها المدنيان، وابن عامر. انظر السبعة / 248/، والحجة 3/ 257، والمبسوط / 188/.
(3) نسبت إلى ابن عباس رضي الله عنهما، وطلحة بن مصرف، والجحدري. انظر معاني النحاس 2/ 362، والمحرر الوجيز 5/ 195.
(4) معاني الفراء 1/ 320.