فهرس الكتاب

الصفحة 1166 من 3913

قوله عز وجل: {قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ ثُمَّ انْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ} (كيف) في موضع نصب بخبر كان، و {عَاقِبَةُ} اسمها.

وإنما قيل: كان ولم يقل: كانت حملًا على المعنى؛ لأن العاقبة والمصير بمعنًى، كما أن الموعظة والوعظ كذلك؛ ولأن التأنيث غير حقيقي.

الزمخشري: فإن قلت: أي فرق بين قوله: {فَانْظُرُوا} [1] وبين قوله: {ثُمَّ انْظُرُوا} ؟ قلت: جعل النظر مسببًا عن السير في قوله: {فَانْظُرُوا} ، فكأنه قيل: سيروا لأجل النظر، ولا تسيروا سير الغافلين، وأما قوله: {سِيرُوا فِي الْأَرْضِ ثُمَّ انْظُرُوا} فمعناه إباحة السير في الأرض للتجارة وغيرها من المنافع وإيجاب النظر في آثار الهالكين، ونبه على ذلك بثم، لتباعد ما بين الواجب والمباح، انتهى كلامه [2] .

{قُلْ لِمَنْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ قُلْ لِلَّهِ كَتَبَ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَا رَيْبَ فِيهِ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (12) } :

قوله عز وجل: {لِمَنْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ} اللام في {لِمَنْ} لام المِلك, و (من) استفهام ومعناه التثبيت و {مَا} بمعنى الذي في موضع رفع بالابتداء، وخبره {لِمَنْ} .

وقوله: {قُلْ لِلَّهِ} : خبر مبتدأ محذوف، أي: هو لله، لا خلاف بيننا في ذلك، يعضده: {وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ} في غير موضع من التنزيل [3] .

(1) من الآية (69) من سورة النمل، وقبلها: {قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا ... } .

(2) الكشاف 2/ 5.

(3) بهذا السياق فقط: في لقمان (25) ، والزمر (38) ، وبزيادة أو نقص: في العنكبوت (61) و (63) ، والزخرف (87) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت