فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 3913

{مَا لَمْ يَعْلَمْ} [1] {مَا لَا تَعْلَمُونَ} [2] ، {إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا} [3] ، وما أشبه هذا، وكذلك إذا أتت بعد حروف الجر، نحو: (مما) و (عمَّا) و (لمَّا) و (بما) و (فيما) ونظائرها إلا بعد كاف التشبيه و (ربّ) فإن لهما حكمًا آخر، وربما كانت مصدرًا بعد (الباء) و (عن) نحو: {بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ} [4] ، {عَمَّا تَعْمَلُونَ} [5] وشبههما.

فإن وقعت بين فعلين سابِقُهُما عِلْمٌ، أو دِرايةٌ، أو نَظَرٌ اتجه فيها أمران: الخبر والاستفهام، وذلك نحو قوله عز وعلا: {وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ} [6] ، و {يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ} [7] ، و {وَإِنَّكَ لَتَعْلَمُ مَا نُرِيدُ} [8] ، و {هَلْ عَلِمْتُمْ مَا فَعَلْتُمْ} [9] ، و {وَمَا أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي وَلَا بِكُمْ} [10] ، و {وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ} [11] ونظائرها، فاعرفه.

والثاني من الستة: أن تكون (ما) شرطًا تقتضي صدر الكلام، ويَعْمَلُ فيها ما بعدها من الفعل، وذلك قولك: ما تَصنعْ أَصنعْ، وفي التنزيل: {وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ} [12] ، {وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ} [13] ، و {مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلَا مُرْسِلَ لَهُ} [14] ، وما أشبه هذا، فـ (ما) في هذه المواضع، في موضع نصب بوقوع الفعل عليها.

والثالث: أن تكون استفهامًا بمعنى: أي شيء؟ وهي أيضًا تقتضي صدر

(1) سورة العلق، الآية: 5.

(2) سورة البقرة، الآية: 30.

(3) سورة البقرة، الآية: 32.

(4) سورة البقرة، الآية: 10، وضُبطَتْ على قراءة صحيحة لأكثر العشرة كما سيأتي في موضعها.

(5) سورة البقرة، الآية: 74.

(6) سورة البقرة، الآية: 33.

(7) سورة البقرة، الآية: 77.

(8) سورة هود، الآية: 79.

(9) سورة يوسف، الآية: 89.

(10) سورة الأحقاف، الآية: 9.

(11) سورة الحشر، الآية: 18.

(12) سورة البقرة، الآية: 197.

(13) سورة البقرة، الآية: 215.

(14) سورة فاطر، الآية: 2.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت