وبالرفع: [1] على إضمار (هو) .
وليس قول من قال: من قرأ بالنصب جعله بدلًا من ولي، أو صفة له بمستقيم، لفساد المعنى [2] .
والفاطر: الخالق، وعن ابن عباس - رضي الله عنهما: ما كنت أدري ما فاطر السماوات حتى أتاني أعرابيان يختصمان في بئر، فقال أحدهما لصاحبه: أنا فطرتها، أي ابتدأتها [3] . وأصل الفطر: الشق، ومنه {إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ} [4] و {هَلْ تَرَى مِنْ فُطُورٍ} [5] .
وقوله: {وَهُوَ يُطْعِمُ وَلَا يُطْعَمُ} الجمهور على ضم الياء وكسر العين في الفعل الأول على البناء للفاعل، وعلى ضم الياء وفتح العين في الثاني على البناء للمفعول، على معنى: وهو يَرْزُقُ ولا يُرْزَقُ، كقوله: {مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ} [6] ، يقال: طعِم فلان يطعَم بكسر العَين في الماضي وفتحها في الغابر طُعمًا، إذا أكل أو شرب.
والدليل على أنه يستعمل فيهما قوله سبحانه: {وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي} [7] ، وفي التنزيل: {فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا} [8] أي: أكلتم، وأطعمه غيره، والمستكن في الفعلين لله جل ذكره.
وقرئ: (وهو يَطعَم) بفتح الياء وفتح العين، و (ولا يُطعِم) بضم الياء
(1) نسبها ابن عطية 6/ 16، وابن الجوزي 3/ 10 إلى ابن أبي عبلة، وجوزها إعرابًا: الأخفش 1/ 294 وغيره.
(2) جوز العكبري 1/ 484 هذين الإعرابين، وتبع السمين 4/ 556 المصنف في ردهما تقريبًا.
(3) أخرجه الطبري 7/ 158 - 159.
(4) سورة الانشقاق، الآية: 1.
(5) سورة الملك، الآية: 3.
(6) سورة الذاريات، الآية: 57.
(7) سورة البقرة، الآية: 249.
(8) سورة الأحزاب، الآية: 53.