فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
والنوى: جمع نواة، والنوى: يكون للتمر والخوخ والمشمش وغيرها.
وقوله: {وَمُخْرِجُ الْمَيِّتِ} يحتمل أن يكون عطفًا على {يُخْرِجُ} حملًا على المعنى، إذ المراد به اسم الفاعل، وأن يكون عطفًا على {فَالِقُ الْحَبِّ} لا على الفعل.
قيل: وقوله: {يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ} موقعه موقع الجملة المبينة لقوله: {فَالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوَى} ؛ لأن [فَلقَ] الحب والنوى بالنبات والشجر الناميين من جنس إخراج الحي من الميت؛ لأن النامي في حكم الحيوان، ألا ترى إلى قوله: {وَيُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا} [1] .
وقوله: {ذَلِكُمُ اللَّهُ} ابتداء وخبر، والإِشارة إلى اسم الله جل ذكره، أي: ذلكم المحيي المميت هو الله الذي تحق له الربوبية.
وقوله: {فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ} أي: فكيف تُصْرَفُونَ عنه [2] وعن تَوَلِّيهِ إلى غيره؟ يقال: أَفَكَهُ يأفِكُهُ أَفْكًا، إذا قلبه وصرفَهُ عن الشيء [3] .
{فَالِقُ الْإِصْبَاحِ وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَنًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْبَانًا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ (96) وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُوا بِهَا فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ قَدْ فَصَّلْنَا الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (97) } :
وقوله عز وجل، {فَالِقُ الْإِصْبَاحِ} (الإِصباح) بكسر الهمزة: مصدر أصبح، سُمِّي به الصبح وعليه الجمهور، وقرئ: بفتحها [4] على أنه جمع صُبْحٍ، كجند وأجناد، وذكر في معناه وجهان:
(1) سورة الروم، الآية: 5. وانظر هذا القول مع شاهده في الكشاف 2/ 28 - 29.
(2) في (أ) فكيف تصرفون الحق عنه.
(3) الصحاح (أفك) .
(4) هي قراءة شاذة نسبت إلى الحسن، وعيسى بن عمر، وأبي رجاء. انظر إعراب النحاس 1/ 567، والكشاف 2/ 29، والمحرر الوجيز 6/ 115.