فهرس الكتاب

الصفحة 1337 من 3913

وقرئ: بالفتح والتخفيف [1] ، والقول فيه كالقول في التشديد. والأصل: وأنه، على أن الهاء ضمير الشأن والحديث، وموضع {هَذَا} رفع بالابتداء وخبره {صِرَاطِي} وقد جوز أن يكون في موضع نصب [2] على أنه اسم أن كالمكسورة، والمكسورة [3] أكثر إعمالًا إذا خففت، وقيل (أَنْ) على هذه القراءة مزيدة كالتي في قوله {فَلَمَّا أَنْ جَاءَ الْبَشِير} [4] تعضده قراءة من قرأ: {هَذَا صِرَاطِي} وهو الأعمش [5] .

وقرئ بالكسر [6] على الاستئناف، قال أبو علي: والفاء في {فَاتَّبِعُوهُ} على قراءة الكسر عاطفة جملة على جملة، وهي في قراءة من فتح مزيدة، انتهى كلامه [7] .

و {مُسْتَقِيمًا} : حال، والعامل ما في {هَذَا} من معنى التنبيه والإِشارة.

وقوله: {وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ} الفاء جواب النهي، وتفرق نصب على الجواب بالفاء بإضمار أن.

و {بِكُمْ} فيه وجهان:

أحدهما: في موضع المفعول لـ (تفرَّق) ، والمعنى: ولا تتبعوا الطرق المختلفة في الدين من اليهودية والنصرانية وغيرهما فتفرقكم أيادي سبَا [8] .

(1) أي (وأنْ هذا) وهي قراءة ابن عامر، ويعقوب كما سيأتي.

(2) جوزه النحاس 1/ 592.

(3) هكذا (والمكسورة) في الأصل. وفي المطبوع: (والمفتوحة) . وانظر حجة الفارسي 3/ 436.

(4) سورة يوسف، الآية: 96. وانظر القول بزيادة (أن) في معاني النحاس 2/ 518.

(5) انظر قراءته أيضًا في الكشاف 2/ 48. ونسبها ابن عطية 6/ 182 إلى ابن مسعود - رضي الله عنه -.

(6) هي قراءة حمزة، والكسائي، وخلف. انظر هذه القراءات جميعًا في السبعة/273/، والحجة 3/ 435، والمبسوط / 205/، والتذكرة 2/ 336.

(7) الحجة 3/ 437.

(8) أيادي سبا. أو أيدي سبا - بدون همز - مَثَلٌ تضربه العرب في الفرقة تشبهًا لأهل سبأ بعد أن مزقهم الله تعالى فتفرقوا في الأرض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت