فهرس الكتاب

الصفحة 1345 من 3913

والثاني: في معنى: فصلوه عن الدين الحق ومازَوه عنه.

وقوله: {وَكَانُوا شِيَعًا} أي: فِرقًا وأحزابًا.

وقوله: {لَسْتَ مِنْهُمْ} في محل الرفع بخبر إن. و {فِي شَيْءٍ} : في محل النصب على الحال من المستكن في الخبر، فيكون على معنى البراءة منهم، وقيل: تقديره: لست من قتالهم في شيء. وقيل: من السؤال عنهم وعن تفرقهم، فحذف المضاف، فيكون {فِي شَيْءٍ} والخبر، و {مِنْهُمْ} في موضع الحال لتقدمه على الموصوف وهو {فِي شَيْءٍ} ، وقيل: هي منسوخة بآية السيف [1] .

{مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَى إِلَّا مِثْلَهَا وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ (160) } :

قوله عز وجل: {مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا} {مَنْ} شرطية في موضع رفع بالابتداء، والفاء في {فَلَهُ} جوابُ الشرط. و {عَشْرُ} مبتدأ، والخبر {لَهُ} ، وخبرُ {مَنْ} فعل الشرط أو الجزاء على الخلاف المذكور في غير موضع.

والجمهور على الإِضافة في {عَشْرُ أَمْثَالِهَا} على حذف الموصوف وإقامة الصفة مقامه، تقديره: فله عشر حسنات أمثالها، ونظيرها ما حكى صاحب الكتاب رحمه الله: عندي عشرة نَسَّابات، أي: عشرة رجالٍ نسابات [2] .

والضمير في {أَمْثَالِهَا} للحسنة المذكورة.

(1) انظر هذه الأقوال في الكشاف 2/ 50. وآية السيف هي التي في التوبة (5) . وانظر جامع البيان 8/ 106، وزاد المسير 3/ 159.

(2) كذا في إعراب النحاس 1/ 595 عن سيبويه، وانظر الكتاب 3/ 563 - 567 وفيه: ثلاثة رجال ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت