فهرس الكتاب

الصفحة 1405 من 3913

وقد جوز أبو إسحاق: أن تكون (أن) مفسرة بمعنى أي، لأنَّ التأذين من القول [1] .

والجمهور على فتح الهمزة، وقرئ: بكسرها [2] على إرادة القول، [أي] [3] لأنَّ التأذين نوع من القول، فكأنه قيل: فقال مؤذن بينهم: إن لعنة الله.

{الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا وَهُمْ بِالْآخِرَةِ كَافِرُونَ} :

قوله - عز وجل: {الَّذِينَ يَصُدُّونَ} (الذين) في موضع جر صفة للظالمين. ولك أن تجعله في موضع نصب أو رفع على إضمارٍ، وقد ذكر نظائره فيما سلف في غير موضع.

وقد مضى الكلام أيضًا على قوله: {وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا} فيما سلف من الكتاب [4] .

{وَبَيْنَهُمَا حِجَابٌ وَعَلَى الْأَعْرَافِ رِجَالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيمَاهُمْ وَنَادَوْا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ أَنْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ لَمْ يَدْخُلُوهَا وَهُمْ يَطْمَعُونَ} :

قوله - عز وجل: {وَبَيْنَهُمَا حِجَابٌ} فيه وجهان: أحدهما: بين الجنة والنار [5] . والثاني: بين الفريقين [6] .

والحجاب: هو السور المذكور الموصوف في قوله: {فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ} [7] .

(1) انظر معاني الزجاج 2/ 341.

(2) يعني بكسر همزة (أن) وهي قراءة شاذة نسبت إلى الأعمش. انظر إعراب النحاس 1/ 613.

ومشكل مكي 1/ 317. والكشاف 2/ 64. والمحرر الوجيز 7/ 65.

(3) في (ط) : أن. تصحيف. وفي (أ) غير واضحة. والجملة سقطت بكاملها من (ب) .

(4) عند إعراب الآية (99) من آل عمران.

(5) هذا قول مجاهد، وابن عباس - رضي الله عنهما -. انظر جامع البيان 8/ 190 - 194.

(6) كذا قال الزمخشري 2/ 64.

(7) سورة الحديد، الآية: 13.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت