وقرأ ابن القعقاع: (نكَدا) بفتح الكاف [1] على المصدر، أي: ذا نكد.
وقرئ أيضًا: (نكْدا) بإسكان الكاف [2] ، وهو مخفف من نكدٍ، وقيل: هو مصدر أيضًا، فيكون على حذف المضاف كما في قراءة ابن القعقاع [3] .
وقرئ أيضًا: (لا يُخرِج) بضم الياء وكسر الراء [4] على إسناد الفعل إلى البلد، و {نَكِدًا} على هذه مفعول به.
وقوله: {كَذَلِكَ نُصَرِّفُ} الكاف في موضع نصب على أنَّه نعت لمصدر محذوف، أي: نصرِّفُ الآيات تصريفًا مثل ذلك التصريف.
{لَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ فَقَالَ يَاقَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ} :
قوله - عز وجل: {لَقَدْ أَرْسَلْنَا} جواب قسم محذوف، وقد ذكر نظيره فيما سبق من الكتاب في غير موضع [5] .
وقوله: {مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ} (من) مزيدة، و {إِلَهٍ} مبتدأ، وفي الخبر وجهان:
أحدهما: لكم. والثاني: محذوف، أي: ما لكم من إله في الوجود أو في العالم.
(1) قراءة صحيحة لأبي جعفر وحده من العشرة. انظر المبسوط / 209/. والنشر 2/ 270.
(2) قراءة شاذة نسبت إلى طلحة بن مصرف. انظر إعراب النحاس 1/ 620. والمشكل 1/ 322.
والمحرر الوجيز 7/ 86. ونسبت في زاد المسير 3/ 220 إلى مجاهد، وقتادة، وابن محيصن.
(3) انظر هذا القول في إعراب النحاس 1/ 620. والتبيان 1/ 576.
(4) تقديم تخريجها في الأولى، ولم أجد من نصّ على هذه الثانية، إلا العكبري 1/ 577 دون نسبة.
(5) تقدم هذا القسم: والله (لقد أرسلنا) .