فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ولك أن تجعل {لَكُمْ} حالًا من {آيَةً} لتقدمه عليها على الوجه الأوّل.
وقوله: {فَذَرُوهَا تَأْكُلْ} (تأكل) مجزوم على جواب شرط محذوف تقديره: إن تذروها تأكل، وعليه الجمهور، وقرئ: بالرفع [1] ، ومحله النصب على الحال، أي: فذروها آكلة.
وقوله: {فَيَأْخُذَكُمْ} منصوب على جواب النهي.
{وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاءَ مِنْ بَعْدِ عَادٍ وَبَوَّأَكُمْ فِي الْأَرْضِ تَتَّخِذُونَ مِنْ سُهُولِهَا قُصُورًا وَتَنْحِتُونَ الْجِبَالَ بُيُوتًا فَاذْكُرُوا آلَاءَ اللَّهِ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ} :
قوله - عز وجل: {وَبَوَّأَكُمْ فِي الْأَرْضِ} أي: مكنكم فيها، يقال: بوأته منزلًا، وبوأت له منزلًا، إذا هيأته ومكنت له فيه.
وقوله: {تَتَّخِذُونَ} محله النصب على الحال من الكاف والميم في {وَبَوَّأَكُمْ} . و {تَتَّخِذُونَ} هنا يحتمل أن يتعدى إلى مفعولين وهما {مِنْ سُهُولِهَا قُصُورًا} ، وأن يتعدى إلى مفعول واحد بمعنى تبنون، فيكون {مِنْ سُهُولِهَا} حالًا من قصور لتقدمه عليها، أي: تبنون قصورًا كائنة من سهولة الأرض، وهي ما يعملون منها من اللبِنِ والآجُرِّ وغيرهما على ما فسر [2] .
وقوله: {وَتَنْحِتُونَ الْجِبَالَ بُيُوتًا} الجمهور على كسر الحاء في قوله: {وَتَنْحِتُونَ} . وقرئ بفتحها [3] لأجل حرف الحلق، وهما لغتان، غير أن الكسر أشهر.
(1) أي (تأكلُ) . وهي رواية شاذة عن أبي جعفر. انظر الكشاف 2/ 71. والشواذ/ 44/.
(2) كذا في الكشاف 2/ 71. والذي روي عن ابن عباس - رضي الله عنهما - وغيره أنهم اتخذوا القصور في سهول الأرض للصيف. ونقبوا في الجبال للشتاء. وقيل: إن بيوت السهول كانت تخرب قبل موتهم، وذلك لطول أعمارهم، فاتخذوا من الجبال بيوتًا.
(3) قراءة شاذة نسبت إلى الحسن. انظر إعراب النحاس 1/ 623. والكشاف 2/ 71. والمحرر الوجيز 7/ 102.