فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ملابسة على أنهم قد ملكوها بعد المُهْلَكين، كما ملكوا غيرها من أملاكهم بعد إهلاكهم [1] .
{وَلَمَّا سُقِطَ فِي أَيْدِيهِمْ وَرَأَوْا أَنَّهُمْ قَدْ ضَلُّوا قَالُوا لَئِنْ لَمْ يَرْحَمْنَا رَبُّنَا وَيَغْفِرْ لَنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ (149) } :
قوله عز وجل: - {وَلَمَّا سُقِطَ فِي أَيْدِيهِمْ} : الجمهور على ترك تسمية الفاعل في: {سُقِطَ} وهو مسند إلى {فِي أَيْدِيهِمْ} ، فـ {فِي أَيْدِيهِمْ} في محل الرفع لقيامه مقام الفاعل، كما تقول: ذُهب بزيد، وجُلس إلى عمرو، أي: سَقط الندمُ في أيديهم، ثم سُقِط في أيديهم.
وقرئ: (سَقَط) على تسمية الفاعل [2] وهو الندم، قال أبو إسحاق: والمعنى: ولما سقط الندم في أيديهم، أي: في قلوبهم وأنفسهم، كما يقال: حصل في يده من هذا مكروه، وإن كان محالًا أن يكون في اليد تشبيهًا لما يحصل في القلب، وفي النفس بما يحصل في اليد ويُرَى بالعين [3] . وبه قال أبو الحسن، قال: وقرأ بعضهم (سَقَط) ، كأنه أضمر الندم، وجوَّز: أُسْقِطَ في يديه [4] . ووافقه على ذلك أبو إسحاق، قال: يقال للنادم على ما فعل، الحَسِرُ على ما فَرَطَ منه: قد سُقِط في يده وأُسقِطَ [5] .
وقال أبو عمرو: لا يقال: أُسْقِطَ بالألف على ترك تسمية الفاعل. وافقه على ذلك أحمد بن يحيى [6] .
(1) القول لصاحب الكشاف 2/ 94. وقد روي أنهم كانوا قد استعاروا الحلي من القبط ليوم الزينة. انظر القصة في المحرر الوجيز 7/ 164.
(2) حكاها النحاس في معانيه 3/ 81 ولم ينسبها. ونسبها الزمخشري 2/ 94 إلى ابن السميفع. وفيه (أبو) السميفع. وأضاف إليه في زاد المسير 3/ 263 أبا عمران الجوني.
(3) إلى هنا انتهى كلام أبي إسحاق في معانيه 2/ 378.
(4) انظر معاني أبي الحسن الأخفش 1/ 337. وحكاها عنه الجوهري (سقط) .
(5) معاني الزجاج الموضع السابق.
(6) انظر قول أبي عمرو، وموافقة أحمد بن يحيى في الصحاح (سقط) . وأحمد بن يحيى هو ثعلب، تقدمت ترجمته.