فهرس الكتاب

الصفحة 1489 من 3913

وقوله: {لِمِيقَاتِنَا} من صلة، {وَاخْتَارَ} .

وقوله: {أَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ السُّفَهَاءُ مِنَّا} (ما) تحتمل أن تكون موصولة، وأن تكون مصدرية، ومحل {مِنَّا} النصب على الحال من {السُّفَهَاءُ} .

وقوله: {أَتُهْلِكُنَا} يعني نفسه وإياهم، وفيه وجهان:

أحدهما: هو استفهام على بابه، بمعنى: أتعمنا بالإِهلاك؟

والثاني: لفظه لفظ الاستفهام ومعناه النفي، بمعنى: ما تهلك البريء.

وقوله: {إِنْ هِيَ إِلَّا فِتْنَتُكَ} إن بمعنى ما، أي: ما تلك الفتنة التي وقع فيها السفهاء إلَّا اختبارك وابتلاؤك.

وقوله: {تُضِلُّ} مستأنف، وقد جوز أن يكون حالًا من الكاف في قوله: {فِتْنَتُكَ} [1] .

{وَاكْتُبْ لَنَا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ إِنَّا هُدْنَا إِلَيْكَ قَالَ عَذَابِي أُصِيبُ بِهِ مَنْ أَشَاءُ وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ (156) } :

قوله عز وجل: {إِنَّا هُدْنَا إِلَيْكَ} الجمهور على ضم هاء {هُدْنَا} بمعنى: تبنا إليك، يقال: هَادَ إليه يَهُودُ هَوْدًا، إذا رجع وتاب، فهو هائدٌ، وجمعه: هودٌ، كحُول في جمع حائل، وأنشدوا عليه:

235 -يا راكبَ الذنّبِ هُدْ هُدْ ... واسجد كأنَّكَ هُدْهُدْ [2]

(1) التبيان 1/ 597.

(2) هكذا أنشده الزمخشري 2/ 96 لبعضهم. وعزاه في مشاهد الإنصاف/ 29/ للزمخشري. وقال السمين 5/ 477: ومن كلام بعضهم .. ثم ذكره، ولذلك أثبته الأخ المحقق نثرًا. وهدهد الأولى أمر مكرر من (هاد) . والثانية الطائر المذكور في القرآن الكريم، والله أعلم. قيل: إنه يطرق برأسه كثيرًا إلى الأرض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت