كالدَّلالة والدِّلالة، والوَكالة والوِكالة، ومعناهما: النصرة [1] .
وقيل: الفتح بمعنى النصرة، والكسر بمعنى الإِمارة [2] .
وقال صاحب الكتاب رحمه الله: بالفتح: المصدر، وبالكسر: الاسم، كالنَّقابة والنِّقابة [3] .
وقوله: {فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ} ابتداء وخبر، ونصبه جائز في الكلام على الإِغراء، أي: فعليكم النصرَ، كعليك زيدًا.
{وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ إِلَّا تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ (73) وَالَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيم (74) } :
قوله عز وجل: {إِلَّا تَفْعَلُوهُ} الضمير للمأمور به المذكور، أي: إلَّا تفعلوا ما أمرتكم به من الموالاة في الدين ونصر من انتصر فيه، وترك موالاة الكفار وغير ذلك.
{تَكُنْ فِتْنَةٌ} أي: تقع فتنة، وأجيز نصب (فتنة) [4] على معنى: تكن فعلتكم ما سواهُ فتنةً في الأرض وفسادًا كبيرًا.
{وَالَّذِينَ آمَنُوا مِنْ بَعْدُ وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا مَعَكُمْ فَأُولَئِكَ مِنْكُمْ وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (75) } :
قوله عز وجل: {فِي كِتَابِ} من صلة {أَوْلَى} ، ومعنى في كتاب الله: في حكمه وقسمته [5] .
(1) كذا في الصحاح (ولي) . وانظر الأصل في معاني الفراء 1/ 419. ومعاني الأخفش 1/ 352.
وممن حكى أنهما لغتان: مكي 1/ 353. والعكبري 2/ 633.
(2) هذا قول أبي عبيدة في المجاز 1/ 251. والأخفش في المعاني 1/ 352.
(3) حكاه عنه الجوهري في الموضع السابق.
(4) جوزه الكسائي كما في إعراب النحاس 1/ 690.
(5) قاله النحاس في إعرابه 1/ 690. وحكاه ابن الجوزي 3/ 387 عن الزجاج. وانظر البغوي 2/ 265. والزمخشري 2/ 136.