فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
و {مَدْيَنَ} لا ينصرف للتأنيث والتعريف.
والمؤتفكات: قيل: مدائن قوم لوط [1] . وقيل: قُريَّاتُ قوم لوط [2] . وهي جمع مؤتفكة، وهي المنقلبة، يقال: ائتفكت البلدة بأهلها، أي: انقلبت، وقيل: وائتفاكهن: انقلاب أحوالهن من الخير إلى الشر [3] .
{وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (72) } :
قوله عز وجل: {خَالِدِينَ} حال من المؤمنين والمؤمنات، وهي حال مقدرة وقد ذكر قبيل [4] .
وقوله: {وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ} ابتداء وخبر، و {مِنَ اللَّهِ} في موضع رفع على النعت لـ (رضوانٌ) . والرضوان: الرضا، أي: وشيء من رضاه أكبر من ذلك كله، لأن رضاه هو سبب كل فوز وسعادة.
وقوله: {ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} (ذلك) إشارة إلى كل ما وصفه ووعد به، وقيل: إلى الرضوان، أي: هو الفوز العظيم وحده دون ما يعدّهُ الناس فوزًا [5] .
{يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (73) } :
قوله عز وجل: {وَبِئْسَ الْمَصِيرُ} المخصوص بالذم محذوف وهو جهنم، أي: وبئس المرجع جهنم.
(1) هذا قول قتادة كما في معاني النحاس 3/ 232.
(2) انظر الطبري 10/ 178. والكشاف 2/ 162. وزاد المسير 3/ 468. وهذا القول كالذي قبله في المعنى.
(3) قاله الزمخشري 2/ 162. وحكاه الرازي 16/ 103 بلفظ قيل كما عند المؤلف، ولم أجده لغيرهم.
(4) انظر إعرابه للآية (68) من هذه السورة.
(5) الكشاف 2/ 162.