فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
حذف، أي: عاهد فقال: لئن آتانا، وقيل: ليس في الكلام حذف، وعاهد بمعنى قال؛ لأن العهد قول [1] .
وقوله: {لَنَصَّدَّقَنَّ} الأصل: لنتصدقن، أدغمت التاء في الصاد بعد قلبها صادًا، وأغنى جواب القسم عن جواب الشرط.
وقرئ: (لنصدقَنْ ولنكونَنْ) بالنون الخفيفة فيهما [2] .
وقوله: {وَهُمْ مُعْرِضُونَ} في موضع الحال من الضمير في (تَوَلَّوا) .
وقوله: {فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا فِي قُلُوبِهِمْ} اختلف في المنوي في {فَأَعْقَبَهُمْ} :
فقيل: للبخل [3] ، بمعنى: أورثهم البخل نفاقًا متمكنًا في قلوبهم؛ لأنه كان سببًا فيه وداعيًا إليه، من قولهم: أكل أكلة أعقبته سُقمًا، أي: أورثته.
وقيل: للتولي [4] ، بمعنى: أحدث لهم توليهم عن الطاعة نفاقًا متمكنًا في قلوبهم عاقبة فعلهم، من قولهم: أعقبني هذا الفعل نَدَمًا، إذا أحدثه عقيبهُ.
وقيل: لله عز وجل [5] ، بمعنى: جعل عاقبةَ فعلهم نفاقًا في قلوبهم، من قولهم: أعقبه ندامة، أي: صيَّرَ عقيب أمره ذلك.
وقوله: {إِلَى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ} الهاء في {يَلْقَوْنَهُ} للبخل أو للتولي، بمعنى: يلقون جزاء بخلهم أو جزاء توليهم، أو لله عز وجل على الوجه الثالث.
(1) التبيان 2/ 652.
(2) كذا حكاها صاحب الكشاف 2/ 163. ونسبت في مختصر الشواذ/ 54/. والبحر 5/ 74 إلى الأعمش.
(3) ذكره النحاس في معانيه 3/ 236. ونسبه الزمخشري 2/ 164 إلى الحسن وقتادة. وانظر زاد المسير 3/ 475.
(4) انظر مفاتيح الغيب 16/ 113.
(5) اقتصر عليه الزجاج 2/ 462. والطبري 10/ 188. ورجحه الزمخشري 2/ 164. ولم يجوز الرازي 16/ 113 غيره. وذكره النحاس في معانيه 3/ 236 أول قولين. ونُسب في زاد المسير 3/ 475 إلى ابن عباس - رضي الله عنهما -، ومجاهد.