فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قيل: وهو استئناف بمعنى التعليل، كأنه قيل: مالي لا أحزن، فقيل: إن العزةَ لله جميعًا، أي: إن الغلبة والقهر له، فهو ناصرك وناصر دينه [1] .
و {جَمِيعًا} حال من المنوي في {لِلَّهِ} [2] .
وقرئ: (أن العزة) بفتحها [3] ، بمعنى: لأن العزة على صريح التعليل [4] .
{أَلَا إِنَّ لِلَّهِ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ وَمَا يَتَّبِعُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ شُرَكَاءَ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ (66) } :
قوله عز وجل: {وَمَا يَتَّبِعُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ شُرَكَاءَ} في (ما) ثلاثة أوجه:
أحدهما: موصولة منصوبة بالعطف على {مِنْ} وعائدها محذوف وهو مفعول {يَتَّبِعُ} ، و {شُرَكَاءَ} نصب بـ {يَدْعُونَ} ، والتقدير: ألا إن لله مَن في السماوات مِن الملائكة، ومَن في الأرض مِن الثقلين، والذي يتبعه الذين يدعون من دون الله شركاء، بمعنى: وله شركاؤهم كالمذكورين يفعل بهم ما يشاء.
والثاني: نافية، ومفعول {يَتَّبِعُ} محذوف دل عليه قوله: إِنْ يَتَّبِعُونَ
(1) الكشاف 2/ 196. والوقف على (قولهم) ثم يستأنف (إن العزة) .
(2) في الدر المصون 6/ 234 حال من (العزة) . وقال السمين: ولم يؤنث بالتاء، لأن فعيلًا يستوي فيه المذكر والمؤنث.
(3) قرأها أبو حيوة كما في الكشاف 2/ 196. والبحر المحيط 5/ 176.
(4) رد بعضهم هذه القراءة، وقال: هي غلط وكفر، وذلك لأنها توهم أن القوم كانوا يقولون: (إن العزة لله جميعًا) وآن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يحزنه ذلك، وكأنهم لم ينتبهوا إلى هذا التعليل الذي ساقه المؤلف، وهو للزمخشري قبله. وانظر المحرر الوجيز 9/ 64. ومفاتيح الغيب 17/ 105.