فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قوله عز وجل: {أَمْ يَقُولُونَ} أي: بل أيقولون؟
وقوله: {فَعَلَيَّ إِجْرَامِي} الفاء جواب الشرط. والجمهور على كسر همزة {إِجْرَامِي} ، والإجرام: مصدر قولك: أجرم فلان يجرم إجرامًا، إذا جنى وكسب سيئة، والمعنى: إن صح وثبت أني اختلقته فعليَّ وبال إجرامي.
وقرئ: (أجرامي) بفتحها [1] ، وهو جمعُ جُرم، كقفل وأقفال، وجَرَمَ بمعنى أجرم، لُغَيَّةٌ، وأنشد:
300 -طَرِيدُ عَشيرةٍ وَرَهِينُ ذَنْبٍ ... بِما جَرَمَتْ يَدِي وجَنَى لِسَاني [2]
{وَأُوحِيَ إِلَى نُوحٍ أَنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ مِنْ قَوْمِكَ إِلَّا مَنْ قَدْ آمَنَ فَلَا تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ (36) } :
قوله عز وجل: {وَأُوحِيَ إِلَى نُوحٍ} أن ما اتصل بها في موضع رفع بـ (أوحي) ، ولذلك فتحت. والضمير في {أَنَّهُ} ضمير الشأن والحديث.
وقرئ: (إنه) بكسر الهمزة [3] على تقدير: قيل إنه، وأوحي على هذا مسند إلى {نُوحٍ} عليه السلام.
وقوله: {إِلَّا مَنْ قَدْ آمَنَ} مَن: موصول ومحله رفع؛ لأنه فاعل {أَنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ} وهو من غير جنسٍ في المعنى.
والمعنى: إلّا من وجد منه ما كان يتوقع من إيمانه، و (قد) للتوقع.
(1) كذا حكاها النحاس في معانيه 3/ 346 دون نسبة. وحكاها أبو حيان 5/ 220 عنه. ونسبها ابن الجوزي في زاد المسير 4/ 100 إلى أبي المتوكل، وابن السميفع.
(2) نسبه أبو عبيدة إل الهيروان السعدي أحد لصوص بني سعد. انظر مجاز القرآن 1/ 288. وجامع البيان 12/ 32. والنكت والعيون 2/ 468. والمحرر الوجيز 9/ 141. وفي بعض المصادر: ورهين (جرم) .
(3) قرأها أبو البَرَهْسَم. انظر المحرر الوجيز 9/ 141. والبحر المحيط 5/ 220. والدر المصون 6/ 321.