فهرس الكتاب

الصفحة 188 من 3913

والجعل هنا بمعنى التصيير، أو بمعنى التسمية، ولذلك تعدى إلى مفعولين. و {أَنْدَادًا} جمع نِدٍّ بكسر النون. والند: المِثْلُ والنظير، والنديدُ مثله [1] .

وقوله: {وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ} مبتدأ وخبرٌ في محل النصب على الحال من الضمير في {فَلَا تَجْعَلُوا} ، أي: فلا تجعلوا لله أَمْثالًا وأَكْفاء، وهذه حالكم وصفتكم. ومفعول {تَعْلَمُونَ} محذوف، أي: تعلمون أنه واحد لا نِدَّ له ولا ضد [2] .

وقيل: تعلمون أنه المحسن س إليكم والمنعم عليكم دون الأنداد [3] .

والاسم من (أنتم) الألف والنون، والتاء للخطاب لا موضع لها من الإعراب، والميم للجمع [4] .

{وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ وَادْعُوا شُهَدَاءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (23) } :

قوله عز وجل: {وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ} (إن) حرف جزم، ومعناه المجازاة، كقولك: إن تقم أقم، فتقم مجزوم على أنه شرط بإن، وأقم مجزوم بأنه جزاء، فإن دخل على (فَعَلَ) قلب معناه إلى (يَفْعَلُ) كما قلب (لم) معنى يَفْعَلُ إلى فَعَلَ.

= عبد الرحمن السلمي، وزر بن أبي حبيش وحدّث عنهما، وكان صاحب سنة وقراءة، قال ابن الجزري 1/ 347: جمع بين الفصاحة والإتقان. توفي سنة سبع وعشرين ومائة.

(1) كذا أيضًا في معاني الزجاج 1/ 99، ذكر الند والنديد، وأضاف إليهما الأنباري في الأضداد/ 25/ لغة ثالثة: نديدة، فقال: يقال: فلان نِذي ونَديدي ونديدتي، بمعنى واحد. وهما عنده من الأضداد بمعنى: الضد أو المِثل، وقال: وبه فسرت الآية. وهذا ما ذكره الماوردي 1/ 82 حيث فسرها بثلاثة معانٍ: الأكفاء، والأشباه، والأضداد. ونسبها جميعًا.

(2) هذا تفسير مجاهد كما في الطبري 1/ 164، والماوردي 1/ 84، وزاد المسير 1/ 49.

(3) ذكر الطبري هذا المعنى ورجحه.

(4) انظر البيان 1/ 64، والتبيان 1/ 81.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت