الرُّسُلِ على قول من جوز [تقديم] [1] حال المجرور عليه، فاعرفه [2] .
وقوله: {وَجَاءَكَ فِي هَذِهِ الْحَقُّ} أي في هذه السورة، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - [3] .
وقيل: في هذه الأنباء المذكورة [4] .
وقيل: في هذه الدنيا [5] .
{وَلِلَّهِ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (123) } :
قوله عزَّ وجلَّ: (وَإِلَيْهِ يَرْجِعُ الْأَمرُ) قرئ: بفتح الياء وكسر الجيم على البناء للفاعل [6] ، كقوله: {أَلَا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ} [7] .
وقرئ: بضم الياء وفتح الجيم على البناء للمفعول [8] ، كقوله: {ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ} [9] ، والقراءتان بمعنىً وإن اختلف اللفظان.
وقوله: (وما ربك بغافل عما يعملون) قرئ: بالياء النقط من تحته [10] على معنى قل لهم: كيت وكيت وما الله بغافل عما يعملون. وبالتاء النقط من
(1) من عندي ليستقيم المعنى، وانظر التبيان 2/ 719.
(2) هذا الوجه للأخفش كما في إعراب النحاس 2/ 118. وانظر الأوجه الثلاثة في المحرر الوجيز 9/ 242. لكن ابن عطية. ضعف الوجهين الأخيرين.
(3) أخرجه الطبري 12/ 145 - 146. عنه وعن كثيرين غيره. وانظر معاني النحاس 3/ 391.
(4) حكاه ابن عيسى، انظر النكت والعيون 2/ 512.
(5) أخرجه الطبري 12/ 147 عن قتادة، والحسن. وانظر المصادر السابقة أيضًا.
(6) يعني (يَرْجِع) وهي قراءة أكثر العشرة كما سوف أخرج بعد.
(7) سورة الشوري، الآية: 53.
(8) يعني (يُرْجَع) . وقرأها نافع، وحفص عن عاصم. انظر السبعة / 340/. والحجة 4/ 388، والمبسوط / 242/. والتذكرة 2/ 375.
(9) سورة الأنعام، الآية: 62.
(10) قرأها ابن كثير، وأبو عمرو، والكوفيون غير حفص كما سوف أخرج في القراءة الصحيحة الأخرى.