فهرس الكتاب

الصفحة 1907 من 3913

وعن الحسن: (عُشَيًّا) [1] [وهو تصغير عَشِيٍّ، يقال: أتيته عُشَيًّا] [2] أي: عَشِيًّا، وعنه أيضًا: (عُشًا) بضم العين والقصر [3] ، وقال: عُشوا من البكاء، وهو جمع عاش، والأصل: عُشَاةٌ كَغَازٍ وغُزَاةٍ، وماشٍ ومُشَاةٍ، فحذفت الهاء تخفيفًا وهي مرادة كقوله:

320 -أَبْلَغِ النُّعْمَانَ عَنّي مأْلُكًا ... [4]

أراد مألكة، فحذف الهاء تخفيفًا، وهذا قول أبي الفتح، ثم قال: وفيه بَعْدَ هذا ضعفٌ، لأن قَدْرَ ما بَكَوا في ذلك اليوم لا يعشو منه الإنسان، انتهى كلامه [5] .

وانتصابه على هذه القراءة على الحال من الواو في {وَجَاءُوا} وكذا {يَبْكُونَ} .

وقوله: {نَسْتَبِقُ} في موضع الحال، أي: ذهبنا مستبقين، أي: متسابقين، والافتعال والتفاعل يشتركان، كالانتضال والتناضل، والارتماء والترامي، وغير ذلك، والمعنى نتسابق في العَدْوِ أو في الرمي، ليعلم أينا أشد عَدْوًا، أو أينا أحسن رميًا. وفي التفسير: ننتضل [6] .

(1) انظر قراءة الحسن - رحمه الله - هذه في الكشاف 2/ 246. والبحر المحيط 5/ 288. والدر المصون 6/ 455.

(2) ما بين المعكوفتين ساقط من (أ) و (ب) .

(3) انظر قراءة الحسن هذه في المحتسب 1/ 335. والكشاف 2/ 246. والمحرر الوجيز 9/ 261.

(4) صدر بيت لعدي بن زيد، وعجزه:

.... أنه قد طال حبسي وانتظاري

وانظر الشاهد في الشعر والشعراء/ 133/. والجمهرة 2/ 982. والاشتقاق/ 26/. والأغاني 2/ 114. والمحتسب 1/ 335. وفصل المقال/ 266/. ومقاييس اللغة 1/ 133. والمخصص 12/ 226. والمحرر الوجيز 9/ 216. والمألك، والمألكة: الرسالة.

(5) المحتسب 1/ 335.

(6) ذكره الطبري 12/ 162. والزجاج 3/ 95. والنحاس في المعاني 3/ 402. والانتضال: التسابق بالرمي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت