فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قولك: دأَب فلان في عمله يدأَب بالفتح فيهما إذا جد وتعب دَأْبًا ودَأَبًا وَدُؤُوبًا أيضًا فهو دَئِبٌ. قال الراجز:
338 -رَاحَتْ كمَا رَاحَ أَبُو رِئَالِ ... قَاهِي الفُؤَادِ دَئِبُ الإِجْفَالِ [1]
القاهي: الحديد الفؤاد المستطار، والإجقال: الإسراع.
وهو [2] في موضع نصب على الحال من الضمير في {تَزْرَعُونَ} ، أي: ازرعوا دئبين. أي: ملازمين، أو: ذوي دأب [3] . ولك أن تجعله مصدرًا مؤكدًا لفعله منصوبًا على بابه، أي: تدأبون دأبًا، على معنى: ادأبوا دأبًا، ودل على تدأبون {تَزْرَعُونَ} على كلا التقديرين، فاعرفه [فإنه موضع لطيف وبيان متين] [4] .
وعن أبي حاتم: من أسكن الهمزة منه ففعله دَأَبَ، ومن حركها ففعله دَئِب [5] .
والوجه ما ذكرت وعليه أهل اللغة وغيرهم من أرباب هذه الصناعة. قال أبو جعفر: ولا يعرف أهل اللغة إلا (دَأَبَ) [6] .
وقوله: {يَأْكُلْنَ} في موضع رفع على النعت لـ {سَبْعٌ} وجعل أَكْلَ أهلهن مسندًا إليهن لوقوع الأكل فيهن، كقولهم: نهارك صائم، وليلك قائم.
وقوله: {تُحْصِنُونَ} أي: تحرزون وتخبئون، والإحصان: الإحراز والخبء.
(1) انظر هذا الرجز في الصحاح (دأب) و (قها) . وفي اللسان (دأب) .
(2) يعني (دأبًا) .
(3) هذا الوجه من الإعراب للزمخشري 2/ 260 مقتصرًا عليه، واقتصر جمهور المعربين على الوجه التالي.
(4) العبارة من (ط) . وهي في (أ) عدا كلمة (وبيان) .
(5) انظر قول أبي حاتم في مشكل مكي 1/ 431 - 432. والبيان 2/ 42.
(6) إعراب أبي جعفر النحاس 2/ 144.