فهرس الكتاب

الصفحة 1946 من 3913

قولك: دأَب فلان في عمله يدأَب بالفتح فيهما إذا جد وتعب دَأْبًا ودَأَبًا وَدُؤُوبًا أيضًا فهو دَئِبٌ. قال الراجز:

338 -رَاحَتْ كمَا رَاحَ أَبُو رِئَالِ ... قَاهِي الفُؤَادِ دَئِبُ الإِجْفَالِ [1]

القاهي: الحديد الفؤاد المستطار، والإجقال: الإسراع.

وهو [2] في موضع نصب على الحال من الضمير في {تَزْرَعُونَ} ، أي: ازرعوا دئبين. أي: ملازمين، أو: ذوي دأب [3] . ولك أن تجعله مصدرًا مؤكدًا لفعله منصوبًا على بابه، أي: تدأبون دأبًا، على معنى: ادأبوا دأبًا، ودل على تدأبون {تَزْرَعُونَ} على كلا التقديرين، فاعرفه [فإنه موضع لطيف وبيان متين] [4] .

وعن أبي حاتم: من أسكن الهمزة منه ففعله دَأَبَ، ومن حركها ففعله دَئِب [5] .

والوجه ما ذكرت وعليه أهل اللغة وغيرهم من أرباب هذه الصناعة. قال أبو جعفر: ولا يعرف أهل اللغة إلا (دَأَبَ) [6] .

وقوله: {يَأْكُلْنَ} في موضع رفع على النعت لـ {سَبْعٌ} وجعل أَكْلَ أهلهن مسندًا إليهن لوقوع الأكل فيهن، كقولهم: نهارك صائم، وليلك قائم.

وقوله: {تُحْصِنُونَ} أي: تحرزون وتخبئون، والإحصان: الإحراز والخبء.

(1) انظر هذا الرجز في الصحاح (دأب) و (قها) . وفي اللسان (دأب) .

(2) يعني (دأبًا) .

(3) هذا الوجه من الإعراب للزمخشري 2/ 260 مقتصرًا عليه، واقتصر جمهور المعربين على الوجه التالي.

(4) العبارة من (ط) . وهي في (أ) عدا كلمة (وبيان) .

(5) انظر قول أبي حاتم في مشكل مكي 1/ 431 - 432. والبيان 2/ 42.

(6) إعراب أبي جعفر النحاس 2/ 144.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت